محمود صافي
85
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
كما في قراءة الحرميّين وأبى بكر ( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ ) ، وحكاية سيبويه ( إن عمرا لمنطلق ) ، ويكثر إهمالها ، وهذا ما عليه كثير من النحاة ، مثل قوله تعالى وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا و وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ وقراءة حفص : ( إن هذان لساحران ) وقوله تعالى وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ . 2 - وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا ، والأكثر أن يكون الفعل ماضيا ناسخا ، نحو ( وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً ) و ( إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ) . وقد يرد مضارعا ناسخا ، كقوله تعالى ( وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ ) . ومتى وردت إن وبعدها اللام المفتوحة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد . 2 - متاع الدنيا قليل . . بينت هذه الآية سرعة زوال الدنيا ، وانقضاء نعيمها ، وأن الآخرة خير وأبقى . عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ، ما سقى منها كافرا شربة ماء . أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن غريب . وعن المستورد بن شداد ، جدّ بني فهر ، قال : كنت في الركب الذين وقفوا مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) على السخلة ( ابنة العنز ) الميتة ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : أترون هذه هانت على أصحابها حين ألقوها ، قالوا : من هوانها ألقوها يا رسول اللّه ، قال : فإن الدنيا أهون على اللّه من هذه الشاة على أصحابها . أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن . [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 38 ] وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 )